منطقه الفراغ بين النفی و الاثبات: دراسه مقارنه بين النظريه والنموذج العملی
مجله الاجتهاد و التجدید، سال 2022، شماره 57-58، ص.: 40-72.
2022م.
سوف نعمل في هذا المقال على نقد ومناقشة هذه المسألة الهامّة، وهي: هل يوجد في الإسلام مسائل وموضوعاتٍ أوكل الله بيان حكمها في عصر الغَيْبة إلى الحاكم؟ وبعبارةٍ أخرى: هل هناك فراغٌ قانونيّ في المنظومة التشريعية للإسلام أم لا؟ وإذا كان هناك فراغٌ قانونيّ فما هو المراد منه؟ وكيف يتمّ مَلْء هذا الفراغ؟ وما هو دَوْر الوليّ الفقيه (وليّ الأمر) في هذه العملية؟ إن المسائل التي سنعمل على بحثها في هذا المقال هي على نحو الإجمال عبارة عن: جذور كلمة القانون، ومعنى القانون، وتعريف القانون اصطلاحاً، والمراد من الفراغ القانوني، ودراسة ونقد نظرية المنكرين لولاية الفقيه، ودراسة وتحقيق نظرية حصر التقنين والتشريع بالله، ودراسة نظرية جواز وضع القانون من قِبَل الحاكم. وعلى هذا الأساس فإن حكم الله في هذه الموارد عبارةٌ عن الحكم الذي يبيِّنه وليّ الأمر على أساس مصالح عامّة الناس. وحيث إن هذه المقالة معقودةٌ للبحث في صلاحية الفقهاء فسوف نحجم عن بيان الأحكام الولائيّة لرسول الله(صلی الله علیه و آله) والأئمّة الأطهار (علیهم السلام)؛ خشية الإطالة، ونكتفي بذكر بعض الأحكام الولائية الصادرة عن الفقهاء: أـ نماذج من الأحكام الولائيّة في العبادات 1ـ الحكم بثبوت الهلال على الرغم من أن هذه المسألة كانت ولا تزال موضع خلافٍ، إلاّ أن الكثير من الفقهاء قالوا بحجّية حكم الحاكم في رؤية وثبوت الهلال، ومن بينهم: الشيخ الصدوق، حيث قال: «مَنْ كان في بلدٍ فيه سلطانٌ [الحاكم الإسلامي]، فالصوم معه والفطر معه؛ لأن في خلافه دخولاً في نهي الله عزَّ وجلَّ»(). وفي فقه غير هذه الموارد هناك أحكامٌ ولائيّة أخرى، ومن بينها ما يلي: 1ـ الحكم في أسرى الحرب قال الفقهاء: إن أمر أسرى الحرب في عصر الغَيْبة إلى الحاكم الإسلامي.
بازیابی پسورد
پسورد شما به ایمیل شما ارسال خواهد شد